تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
444
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
ويمكن أن تحمل الرواية على أنّ الصيد كان مقصودا بالذات للصائد بحيث يكون باغيا للصيد فقط ، فلا يرد الإشكال بأنّها مطلقة مع انّ القائل بالحرمة لا يقول بها مطلقا ، هذا كلَّه في الروايات . وأمّا الأقوال ، فعن المحقّق والعلَّامة ، والشيخ ابن فهد في مهذب البارع والآبي في كشف الرّموز كونه معصية ، وكذا يظهر من آخر كلام ابن حمزة حيث أنّه عدّ في عداد العاصي بسفره فراجع ما نقلناه عنه . وعن الشيخ في الخلاف أنّه عنون الصيد - بعد عنوان سفر المعصية ونقل فيها الخلاف عن العامّة كلهم في كونه موجبا للإتمام مع أنّه في الثاني نقل موافقة بعضهم كالشافعي ، وأحمد ، ومالك ، وكذا يظهر من الصدوق عدم كونه معصية فإنّه ( ره ) - بعد نقل الأخبار - قال : ومن كان سفره معصية لله عزّ وجلّ فعليه التمام في الصلاة والصوم ، وعن أبي البرّاج في المهذب أنّه قبيح ، وعن المقدّس البغدادي : لا شبهة في كونه مباحا ، ويظهر من الوسيلة لابن حمزة والسرائر لابن إدريس أيضا أنّه معصية . ويمكن أن يقال : ان كونه معصية مبنى على حرمة مطلق اللهو وعدمها ، ولكن الظاهر انّ القدر المتيقّن من أدلَّة حرمته هو ما كان ملهيا عن ذكر الله تعالى بحيث يحصل للإنسان حالة خارجة عن الحالة الطبيعيّة بواسطة الآلات المخصوصة والأصوات والتغنيات الملهية . فالحكم بعدم كون السفر لصيد اللهو معصية وان كان لا يخلو من وجه الَّا أنّ الاحتياط لا يترك حدا .